مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

979

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

من جهة انتفاء موضوع الغناء وعدم كون الترجيع بالصوت والتطريب به غناءً ، فهو ردٌّ على القائلين بهذا القول . السابع : جواز النَوح والنياحة مع اشتمالهما على الغناء غالباً وفيه أنّه مسلَّم ولكنّه من جهة عدم صدق الموضوع . الثامن : إنّ تحريم الغناء للإطراب وليس في المراثي طرب بل ليس إلَّا الحزن . وفيه أنّه اشتباه من جهة ظنّ تخصيص الطرب بالسرور ، وقد عرفت فساده . فظهر لك أنّه لا وجه يُعْتَدّ به يصلح لإثبات استثناء الغناء في ما ذكر ، بل الحقّ أنّ الغناء بالمعنى الذي ذكرناه محرَّم وإن وُجِدَ في هذا . وأمّا بناءً على ما اختاره القوم فالإنصاف أنّ عدم الاستثناء لا يخلو من إشكال ؛ لاستمرار السيرة على قراءتها بالأصوات التي تكون غناءً بناءً على تفسيرهم . والتزام حرمتها بعيد عن الصواب ، فلا بأس بالاستثناء بناءً على ذلك لجملةٍ من الوجوه المتقدّمة ، وقد عرفت أنّه كاشف من اختصاص الغناء بما ذكرناه . والثاني من المستثنيات : غناء المغنّية في الأعراس إذا لم يكتنِف بها محرَّم آخر من التكلُّم بالأباطيل واللعب بآلات الملاهي المحرّمة ودخول الرجال على النساء . والمشهور كما في لسان جمع من الأصحاب الاستثناء . ويدلّ عليه ما رواه أبو بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كسب المغنّيات ، فقال : « التي يدخل عليها الرجال حرام ، والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس ، وهو قول الله عزّ وجلّ : * ( « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ ا للهِ » ) * » « 1 » . وعنه أيضاً عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قال : « أجر المغنّية التي تزفّ العرائس ليس به بأس ، ليست بالتي يدخل عليها

--> « 1 » الكافي ، ج 5 ، ص 119 ، باب كسب المغنّية وشرائها ، ح 1 .